واصلت هيئة المستقبل للتنمية جهودها الإغاثية لدعم العائلات المتضررة من العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، حيث وزعت، بتمويل من منظمة PAMA، 500 وجبة مفتول فلسطيني و500 سلة خضار على الأسر النازحة في مدينة شمال القطاع، في ظل الأزمة الإنسانية الخانقة التي يواجهها السكان نتيجة القصف المستمر والتشريد القسري.
وشارك في إنتاج وتحضير وجبات المفتول عشرات النساء الفلسطينيات من مدينة بيت لاهيا شمال القطاع، حيث وفر لهن هذا المشروع مصدر دخل ضروريًا في ظل الظروف الاقتصادية المتدهورة. وتزامن تنفيذ هذا النشاط مع أوامر الإخلاء الجديدة التي أصدرها جيش الاحتلال، ما أدى إلى موجة نزوح جديدة زادت من معاناة الأهالي، ليصبح توفير الغذاء أمرًا بالغ الأهمية في ظل النقص الحاد في المواد الأساسية.
وأكدت الهيئة أن مشروع ” إغاثة رمضان دعم الغذاء العيد لغزة” والممول من PAMA.حمل بُعدًا مزدوجًا، فمن جهة قدم وجبات تقليدية مغذية للعائلات النازحة، ومن جهة أخرى دعم النساء العاملات اللواتي فقدن مصادر رزقهن بسبب العدوان والحصار، مما يبرز أهمية تمكين المرأة اقتصاديًا حتى في أصعب الظروف.
من ناحية أخرى، جاء توزيع سلال الخضار استجابةً للحاجة الملحة للعائلات إلى الغذاء الطازج، خاصة في ظل تدمير الأسواق والمزارع بفعل القصف الإسرائيلي وإغلاق المعابر الذي أدى إلى منع دخول المساعدات الإنسانية. ومع تفاقم الأوضاع، أصبح الحصول على الخضار الطازجة ضروريًا لتعزيز الأمن الغذائي والحد من سوء التغذية الذي تفاقم بين الأطفال والمرضى وكبار السن.
وقالت إحدى النساء المشاركات في إنتاج المفتول: “نحن نصنع المفتول منذ سنوات، لكنه لم يكن مجرد طعام هذه المرة، بل رسالة صمود وعمل، وفر لنا فرصة للبقاء على قيد الحياة في ظل الحرب والدمار. بينما كنا نحضره، كنا نسمع أخبار أوامر الإخلاء التي ستشرد المزيد من العائلات، وكنا ندرك أن ما نقوم به هو جزء من معركة البقاء.”
من جهتهم، عبّر المستفيدون من المشروع عن امتنانهم لهذه المساعدات، مشيرين إلى أن الوجبات والسلال الغذائية ساهمت في توفير طعام متوازن لعائلاتهم في ظل الظروف القاسية التي يعيشونها. كما ناشدوا المؤسسات الإنسانية بتكثيف جهودها لضمان استمرار وصول المساعدات، لا سيما مع استمرار النزوح وانعدام مصادر الدخل.
وأكدت هيئة المستقبل للتنمية على ضرورة تكاتف الجهود الإنسانية لدعم سكان غزة في ظل تفاقم الأزمة، مشددةً على أن استمرار العدوان والحصار يجعل الحاجة إلى التدخلات الإغاثية أكثر إلحاحًا، سواء على مستوى توفير الغذاء أو تعزيز صمود الفئات الأكثر ضعفًا، وخاصة النساء العاملات اللواتي يسعين لإعالة أسرهن رغم القصف والتشريد.